كمسلم لا يحق لي أن أسئلك مثل هذا السؤال لأنك وبكل بساطة مسلم، وبالتالي المعايير الأخلاقية مصدرها واحد ألا وهو الدين الذي يتمثل في القرآن والسنة النبوية.
أما وإن كنت غريباً او أوروبياً فهناك معايير اخرى تتحكم في أخلاقك وتعاملاتك مثل العرق و اللون و الحالة الاقتصادية والدين ، نعم تلك هي المعايير التي يحكم بها الأوربيون و الغرب على الناس إلا استثناءات نادرة الحدوث ، فهم اوجعوا رأسنا بحقوق الإنسان و حرية المعتقد و المرأة و الرأي وما إلى ذلك من كل تلك الترهات وهنا لا أسخر من هذه الحقوق بل مما أدعوا أنهم يتخلقون بها و يسيرون على نهجها من الغرب.
ولم يكتفوا بذلك فقط بل رمونا بما فيهم وكما قال المثل "رمتني بدائها و انسلت" . بالطبع عندنا خلل كبير في تطبيق تلك المفاهيم وذلك بسبب البعد شبه التام عن التعاليم الإسلامية.
ولكن الغرب تمادى كثيراً عندما استخدمها كأدوات للحكم على البشر ولا داعي أن احكي عن التفرقة العنصرية حسب لون البشرة أو على حسب الحالة الاقتصادية أو الدين و خصوصا الدين الإسلامي الذي دائما ما رموه بالتطرف والتعصب ،و هذا يعكس ماضيهم الأسود . بل دعني أحكي لك التفرقة حسب العرق ، فعندهم الغير لا شيء وأنهم بالنسبة لهم مجرد أدوات أن لم يجدوا لها منفعة تخلصوا منها، والهنود الحمر و القارة الأفريقية خير دليل لذلك ،من الممكن أن تلك الأمثلة ليست مجدية، وذلك لأنك لم تعاصرها و لم ينقلها لك أحد وذلك قلة التواصل و عدم وجود الطفرة التكنولوجية التي نشهدها اليوم . وأن ما نقل عنهم ما هي إلا مجرد كتابات.
أما الذي سيجعلك تستشيط غضبا هو أن تلك المأساة يريد الغرب تكرارها مرة اخرى فبنسبة لهم ليس الأولى ولا الثانية ،متجاهلين الصدمة التي عمت العالم وجعلتهم يخرجون في تظاهرات هي الأولى من نوعها استنكارا لما يحدث في غزة
ولكن ما يحدث الان له جذور قديمة جدا تملأها و تغطيها بحور الدماء، وهذه هي قصة الغرب أما اليهود فهم قصة اخرى نسردها في مقالات قادمة .
