كيف تكون الحياة بين المستذئبين والزمبي!؟

تصميم / عبدالرحمن كامل


 إلى كل من لايزال يتمسك بفطرته وعقيدته وهويته حافظ عليهم فهم أغلى ما يمتلك في هذا العالم، فهو على حافة الانهيار ليس من تغير المناخ "التي هي ايضا بسبب الانسان " أو قلة الموارد أو الجفاف بل من الأنسان! .

كنا نشاهد أفلام الزومبي والمستذئبين كنوع من فلام الخيال العلمي ذو الطابع المرعب، ولكن لم نتخيل أن نراهم أو نسمع عنهم في هذا العالم.

بعدما أصبحت الشهوة الإنسانية هي من تقود وتسود رأينا بذرة الزومبي تنموا وتكبر بيننا تحت مسميات عدة وهم في الأصل ليس لهم اي صلة بتتا بهذه المصطلحات مثل " حرية التعبير، الحداثة، التفكير، الموضة ...الخ" .وتحوله من أنسان تقوده فطرته السوية وعقيدته وهويته الى أنسان مجرد من آدميته، وأصبحت حياته مادية منزوعة الروح والاحساس تقوده شهوته؛ فانحدر واندحر العقل والفكر الى مستويات مرعبة لم تشهدها حتى العصور القديمة.

 وكما شاهدنا وشاهد العالم بأسره تلك الفئة التي ظهرة لنا على أنها النموذج الحضاري الذي بين قوسين (يجب أن يحتذى به) وأنهم رعاة الحقوق والنظام الديمقراطي الأول في الشرق الأوسط وانهالت عليه طلبات التطبيع والاعتراف به ككيان وتتم معاملته كما تعامل الدول، شاهدنا تلك الصورة المزعومة وهي تنهار أمام العالم "ونحن لا نحتاج الى شيء يوضح لنا خستهم وقذارتهم". فهذه المرة لم يتحول المستذئب عند اكتمال القمر كما اعتدنا، ولكن تحول عندما طلبت منه تلك الحقوق الذي سلبها والأراضي التي اغتصبها والبشر الذي أسرهم، تحول الى مستذئب لا يفرق بين الكبير والصغير والحي والميت حتى لم تسلم منه النباتات و الحيوانات ولا الهواء ولا الماء صار يخرب بما أوتيا من قوه تحت مظلة وحماية ورعاية ومساندة من سبق ادعائهم بأنهم حماة الحقوق والبشرية. 

كان الأنسان ولايزال يبحث على العوامل والظواهر التي من الممكن أن تنهي هذه الحياة على هذا الكوكب البأس، ولكن لما البحث فالأنسان بهذا الشكل قادر على أن ينهي على كوكبنا والكواكب المجاورة من فسادة و افساده. وهذا ليس موجّه الى من لايزال يتمسك بدينه وانسانيته.   


 


إرسال تعليق

أحدث أقدم

احصل علي إشعارات هذه المدونة